مؤسسة آل البيت ( ع )

102

مجلة تراثنا

ولأجل ذلك ترى أن الخطاب الإلهي في هذه السورة مخصص وموجه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والذين آمنوا خاصة دون الفئتين الأخريتين ، قال تعالى : * ( وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين * وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم * يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين * يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم . . . ) * ( 1 ) . . فخص ألفة القلوب والمساعدة على النصر والخطاب بالجهاد بالمؤمنين دون الفئتين الأخريين ، فكيف يتوهم بأن قوله تعالى : * ( والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا ) * ( 2 ) شامل للمنافقين والذين في قلوبهم مرض ممن كان في ركب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غزوة بدر ؟ ! وفي هذه السورة آيات أخرى ، وهي قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون * واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب * واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون * يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ) * ( 3 ) .

--> ( 1 ) سورة الأنفال 8 : 62 - 65 . ( 2 ) سورة الأنفال 8 : 74 . ( 3 ) سورة الأنفال 8 : 24 - 27 .